مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

438

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وفي قبال ذلك رأي لبعض الفقهاء بعدم سقوط حرمة مال الكافر الحربي وإنّما لا حرمة لماله ؛ بمعنى أنّ للحاكم ووليّ الأمر أن يصادره أو يبيحه لأحد . قال الإمام الخميني : « إنّه ليس للمملوك إلّا إضافة واحدة إلى مالكه ، هي إضافة المملوكية ، ولها أحكام عقلائية وشرعية واحترامات كذلك . ومع الغضّ عن تلك الإضافة لا حرمة لها مطلقاً ، ضماناً كانت أو غيره . . . وعدم الذهاب هدراً من آثار إضافة المال إليه [ / المالك ] ومن الأحكام العقلائية المترتّبة على إضافة المال إليه ؛ أي على الإضافة المالكية . . . فإضافة المال إلى المسلم أو المال المضاف إليه موضوع تلك الآثار . وجواز الأكل في المخمصة بلا إذن صاحبه وقهراً عليه ليس من جهة سقوط احترام الإضافة إلى المسلم . . . وكذا الكلام في مال الكافر الحربي ؛ فإنّه لم تسقط الإضافة المالكية عن الحربي ، ولماله احترام في الجملة ، وفي إتلافه ضمان في الجملة . ومجرّد أنّ للمسلم جواز تملّكه ، وأنّه ملك أن يملك لا يوجب سقوط إضافته إليه وسقوط أحكام الإضافة واحترامها واحترامه مطلقاً . ولهذا يورث ماله ويضمن التالف الغير المسلم . بل لا يبعد القول بضمان المسلم لو أتلفه بلا تملّك وإن جاز تملّك عوضه أيضاً . ومجرّد ملك أن يملك لا يوجب جواز التصرّف بلا إذنه ما دام في ملكه ، ولا سلب ضمانه إذا أتلفه ، إلّا أن يقال بانصراف أدلّة الضمان عن مثل المورد ، والمسألة محتاجة إلى المراجعة » « 1 » . 2 - الضمان ووجوب الردّ : اتّفق الفقهاء على أنّ إثبات اليد على مال الغير بدون إذنه أو إذن الشارع موجب للضمان ، فيجب ردُّه مع بقائه ، أو ردّ المثل أو القيمة مع تلفه « 2 » .

--> ( 1 ) المكاسب المحرمة 2 : 191 - 192 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 346 . التذكرة 2 : 382 - 383 ( حجرية ) .